ابن حزم

367

رسائل ابن حزم الأندلسي

برهانا . 15 - أوائل العلم الطبيعي هو الهيولاني عنده الآن . والجوامع الفكرية عنده البرهان . وأوائل البرهان ما فوق الطبيعة والفطرة من أوائل الأمر بلا تعريف . وكيف يكون هذا محصلا والعلم الإلهي وأوائل الطبيعي واحد في الإدراك لا يتمثل ، فهلا جمعهما وقال : حسا ولا تمثيلا ؛ وفي الآخر الجوامع الفكرية ، والجوامع الفكرية هي المتمثلات ، وهو قد قال : كهو لا هو لا يدرك إلا اضطرارا . 16 - قال محمد : صحته عندي أن لا يطلب في العلم الرياضي علم الربوبية ؛ وما كان فوق الهيولى إقناعا ، ولكن اضطرارا ، ولا يطلب في أوائل البرهان ، وهو علم الحس ، برهان ، كما ذكرنا في أمر السماء والأرض . 17 - ثم ذكر « 1 » حقيقة معنى الأزلية فقال : ينبغي أن نقدم القرائن « 2 » التي نحتاج إلى استعمالها . فنقول : إن الأزلي هو الذي لم يجب لشيء « 3 » هو مطلق ، أي بل هو مطلق ، فالأزلي لا قبل « 4 » لهويته ، فالأزلي هو لا قوامه هو [ من ] غيره « 5 » ، [ هو ] ولا علة له ولا موضوع ولا محمول ولا فاعل له ولا سبب ، أعني ما من أجله كان ، فلا جنس له ، لأنه إن كان له جنس فهو نوع ، والنوع مركب من جنسه العام له ولغيره ، ومن فصل ليس في غيره ، فله موضوع هو الجنس القابل لصورته وصورة غيره ، ومحمول هو الصورة الخاصية له دون غيره ، فالنوع كله موضوع ومحمول . فالأزلي لا يفسد ، لأن الفساد « 6 » إنما هو تبدل المحمول لا الحامل الأول ، فأما الحامل الأول الذي هو

--> ( 1 ) ص : بذكر . ( 2 ) ر : الفوائد وعلق المحقق بأنها قد تكون مصحفة وما في هذا الكتاب أصح . ( 3 ) لشيء : ليس في ر . ( 4 ) ر : لا قبل كونيا . ( 5 ) هو غير في ص والصواب من ر . ( 6 ) ص : الفاسد .